198بِتَرْكِ اَلشُّكْرِ وَ لاَ أَنْتَ أَدَمْتَ اَلشِّدَّةَ بِتَرْكِ اَلصَّبْرِ إِلَهِي مَا يَكُونُ مِنَ اَلْكَرِيمِ إِلاَّ اَلْكَرَمُ
1
6-14 أَقُولُ بِخَطِّ اَلشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْجُبَعِيِّ رَحِمَهُ اَللَّهُ نَقْلاً مِنْ خَطِّ اَلشَّهِيدِ قُدِّسَ سِرُّهُ بِإِسْنَادِ اَلْمُعَافَا إِلَى نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَا وَ سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي شَيْئاً أَدْعُو بِهِ قَالَ إِذَا بَلَغْتَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى حَائِطِ اَلْبَيْتِ ثُمَّ قُلْ يَا سَابِقَ اَلْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ اَلصَّوْتِ وَ يَا كَاسِيَ اَلْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ اَلْمَوْتِ ثُمَّ اُدْعُ بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ أَوْ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ إِذَا اِسْتَبْطَأْتَ اَلرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ اَلاِسْتِغْفَارِ
4-15 أَعْلاَمُ اَلدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ ، رُوِيَ أَنَّ طَاوُسَ اَلْيَمَانِيَّ قَالَ رَأَيْتُ فِي جَوْفِ اَللَّيْلِ رَجُلاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَلاَ أَيُّهَا اَلْمَأْمُولُ فِي كُلِّ حَاجَتِي شَكَوْتُ إِلَيْكَ اَلضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَايَتِي
أَلاَ يَا رَجَائِي أَنْتَ كَاشِفُ كُرْبَتِي فَهَبْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اِقْضِ حَاجَتِي
فَزَادِي قَلِيلٌ مَا أَرَاهُ مُبَلِّغاً أَ لِلزَّادِ أَبْكِي أَمْ لِبُعْدِ مَسَافَتِي
أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِيَّةٍ فَمَا فِي اَلْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي
أَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ اَلْمُنَى فَأَيْنَ رَجَائِي مِنْكَ أَيْنَ مَخَافَتِي
قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع فَقُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ ص مَا هَذَا اَلْجَزَعُ وَ أَنْتَ اِبْنُ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ لَكَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ شَفَاعَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ أَنْتَ اِبْنُهُ وَ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ إِنَّنِي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّ اَللَّهَ يَقُولُ وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَإِذٰا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ