284
فَلاَ يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ فِي أَنَّ هَذِهِ اَلثَّلاَثَةَ أَيَّامٍ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ لِأَنَّ تِلْكَ اَلْأَخْبَارَ مَحْمُولَةٌ عَلَى اَلْفَضْلِ وَ هَذَا اَلْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى اَلرُّخْصَةِ لِمَنْ يَخَافُ أَلاَّ يَتَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَ لاَ تَنَافِيَ بَيْنَهَا عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ
أَبْوَابُ اَلْحَلْقِ
195 بَابُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اَلْحَلْقُ قَبْلَ اَلذَّبْحِ
1 مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ لاَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ لاَ يَزُورُ حَتَّى يُضَحِّيَ فَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَزُورُ مَتَى شَاءَ
2 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ إِذَا اِشْتَرَيْتَ أُضْحِيَّتَكَ وَ قَمَطْتَهَا وَ صَارَتْ فِي جَانِبِ رَحْلِكَ فَقَدْ بَلَغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْلِقَ فَاحْلِقْ
14-3 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا رَمَى اَلْجَمْرَةَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ وَ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص لَمَّا كَانَ يَوْمُ اَلنَّحْرِ أَتَاهُ طَوَائِفُ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ ذَبَحْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْمِيَ وَ حَلَقْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذْبَحَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمُوهُ إِلاَّ أَخَّرُوهُ وَ لاَ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلاَّ قَدَّمُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص لاَ حَرَجَ لاَ حَرَجَ
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِياً أَوْ نَاسِياً وَ إِنَّمَا لاَ يَجُوزُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ اَلْعَمْدِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ