209
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ وَ إِنْ لَمْ يُرِدْهُ فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَتْهُ اَلْكَفَّارَةُ
135 بَابُ مَنِ اُضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ اَلْمَيْتَةِ وَ اَلصَّيْدِ
6-1 رَوَى مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ مُحْرِمٍ اُضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ اَلصَّيْدِ وَ اَلْمَيْتَةِ قَالَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ اَلصَّيْدِ أَوِ اَلْمَيْتَةِ قُلْتُ اَلْمَيْتَةُ لِأَنَّ اَلصَّيْدَ يَحْرُمُ عَلَى اَلْمُحْرِمِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ مَالِكَ أَوِ اَلْمَيْتَةِ قُلْتُ آكُلُ مِنْ مَالِي قَالَ فَكُلْ مِنَ اَلصَّيْدِ وَ اِفْدِهِ
6-2 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلصَّيْدَ أَيَّهُمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ اَلصَّيْدَ أَ مَا يُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ اَلْفِدَاءُ فَلْيَأْكُلْ وَ لْيَفْدِهِ
3 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ إِذَا اُضْطُرَّ اَلْمُحْرِمُ إِلَى اَلصَّيْدِ وَ إِلَى اَلْمَيْتَةِ فَلْيَأْكُلِ اَلْمَيْتَةَ اَلَّتِي أَحَلَّ اَللَّهُ لَهُ
فَلاَ يُنَافِي اَلْأَخْبَارَ اَلْأَوَّلَةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اَلْخَبَرِ أَنَّهُ اُضْطُرَّ إِلَى اَلصَّيْدِ وَ اَلْمَيْتَةِ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِمَا مُتَمَكِّنٌ مِنْ تَنَاوُلِهِمَا وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنْ لاَ يَجِدُ اَلصَّيْدَ وَ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ اَلْوُصُولِ إِلَيْهِ وَ يَتَمَكَّنُ مِنَ اَلْمَيْتَةِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَ اَلْمَيْتَةَ فَأَمَّا مَعَ وُجُودِ اَلصَّيْدِ وَ اَلتَّمَكُّنِ مِنْهُ فَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى حَالٍ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ