83
مَسْجِدِ اَلشَّجَرَةِ وَ عَقَدَ اَلْإِحْرَامَ ثُمَّ خَرَجَ فَأُتِيَ بِخَبِيصٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَأَكَلَ مِنْهُ
6-84 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ قَالَ اِغْتَسَلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع لِلْإِحْرَامِ- بِذِي اَلْحُلَيْفَةِ ثُمَّ قَالَ لِغِلْمَانِهِ هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنَ اَلصَّيْدِ حَتَّى نَأْكُلَهُ فَأُتِيَ بِحَجَلَتَيْنِ فَأَكَلَهُمَا
وَ اَلْمَعْنَى فِي هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ أَنَّ مَنِ اِغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ وَ صَلَّى وَ قَالَ مَا أَرَادَ مِنَ اَلْقَوْلِ بَعْدَ اَلصَّلاَةِ لَمْ يَكُنْ فِي اَلْحَقِيقَةِ مُحْرِماً وَ إِنَّمَا يَكُونُ عَاقِداً لِلْحَجِّ وَ اَلْعُمْرَةِ وَ إِنَّمَا يَدْخُلُ فِي أَنْ يَكُونَ مُحْرِماً إِذَا لَبَّى وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا اَلْمَعْنَى مَا رَوَاهُ
مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ غَيْرِ مُعَاوِيَةَ مِمَّنْ رَوَى صَفْوَانُ عَنْهُ هَذِهِ اَلْأَحَادِيثَ يَعْنِي هَذِهِ اَلْأَحَادِيثَ اَلْمُتَقَدِّمَةَ وَ قَالَ هِيَ عِنْدَنَا مُسْتَفِيضَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالاَ إِذَا صَلَّى اَلرَّجُلُ رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ اَلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ اَلْحَجَّ وَ عَقَدَ عَقْدَ اَلْحَجِّ وَ قَالاَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص حَيْثُ صَلَّى فِي مَسْجِدِ اَلشَّجَرَةِ صَلَّى وَ عَقَدَ اَلْحَجَّ وَ لَمْ يَقُولاَ صَلَّى وَ عَقَدَ اَلْإِحْرَامَ فَلِذَلِكَ صَارَ عِنْدَنَا أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ فِيمَا أَكَلَ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى اَلْمُحْرِمِ وَ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي اَلرَّجُلِ يَأْكُلُ اَلصَّيْدَ قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ وَ قَدْ صَلَّى وَ قَدْ قَالَ اَلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ وَ لَكِنْ لَمْ يُلَبِّ وَ قَالُوا قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع يَأْكُلُ اَلصَّيْدَ وَ غَيْرَهُ فَإِنَّمَا فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ اَلَّذِي قَالَ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُتِمَّ إِحْرَامَهُ فَإِنَّمَا فَرْضُهُ عِنْدَنَا عَزِيمَةٌ حِينَ فَعَلَ مَا فَعَلَ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَمْضِيَ وَ هُوَ مُبَاحٌ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَتَى شَاءَ وَ إِذَا فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ اَلْحَجَّ ثُمَّ أَتَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ اَلصَّيْدُ وَ غَيْرُهُ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ مَا يَجِبُ عَلَى اَلْمُحْرِمِ لِأَنَّهُ