77
المسألة الاولى
في الجمع بين كلامي النبي و الوصي عليهما السّلام
إنّه من المعلوم القطعي أنّ الحكمة الربّانيّة اقتضت أن تكون رتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله أعلى من رتبة وصيّه و أشرف،و كماله أكثر 1و أوفر،إذا تقرّر هذا،ورد الإشكال في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام:«لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا»فإنّه يقتضي بلوغه في الكمال إلى الغاية الّتي لا مزيد عليها
و في قوله تعالى حيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بقوله: وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً 2فإنّه يقتضي طلب الزيادة في 3العلم الحاصل له،و طلب الحاصل محال،فيكون حالة السؤال فاقد الكمال المطلوب 4،فتكون مرتبة الوصي عليه السّلام أعلى من مرتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو ضدّ الحكمة.
فأجاب الإمام المفضال،و ابتدأ في المقال،و قال:هذا الجواب يتوقّف