52قدرة لنا عليه،و لا على أن نقهر مرادك،و كيف تنهانا عن الكفر و قد خلقته فينا؟و أيّ عذر للّه تعالى عن ذلك،و ما يكون جوابه تعالى عند الأشاعرة عن هذا الإلزام 1؟!
و ما أحسن قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لمّا سأله الشّامي،أ كان مسيرك إلى الشّام بقضاء اللّه و قدره؟فقال عليه السّلام:«ويحك،لعلّك ظننت قضاء لازما،و قدرا حاتما؟و لو كان ذلك كذلك لبطل الثّواب و العقاب،و سقط الوعد و الوعيد،إنّ اللّه سبحانه و تعالى أمر عباده تخييرا،و نهاهم تحذيرا،و كلّف يسيرا و لم يكلّف عسيرا،و أعطى على القليل كثيرا،و لم يعص مغلوبا،و لم يطع مكرها،و لم يرسل الأنبياء لغوا،و لم ينزل الكتب للعباد عبثا،و لا خلق السّماوات و الأرض و ما بينهما باطلا ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّٰارِ » 2