51الآيات الدالّة على تحسّر الكفّار في الآخرة،و النّدم على الكفر و المعصية،و طلب الرّجوع إلى الدّنيا ليفعلوا الخير،مع أنّهم في المرّة الثانية مقهورون على فعل الكفر و المعاصي،فأيّ فائدة لهم في ذلك،و قد كان طريق الاعتذار أنّ هذه الأفعال ليست صادرة عنّا باختيارنا،بل هي من فعل اللّه تعالى و قضائه،و لا اختيار لنا فيها،قال اللّه تعالى: وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهٰا رَبَّنٰا أَخْرِجْنٰا نَعْمَلْ صٰالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّٰا نَعْمَلُ 1رَبَّنٰا أَخْرِجْنٰا مِنْهٰا فَإِنْ عُدْنٰا فَإِنّٰا ظٰالِمُونَ 2قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ 3أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذٰابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 4
السّابع عشر:
الآيات الدالّة على نكس رءوس الكفّار و استحيائهم من اللّه تعالى، كقوله: وَ لَوْ تَرىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نٰاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ 5و أيّ موجب لنكس رءوسهم،و الحياء اللاّحق بهم،مع أنّهم غير قادرين على ترك المعصية،و أنّها من فعل اللّه تعالى؟
الثّامن عشر:
القرآن إنّما نزّل حجّة للّه على عباده،و كذا إرسال الرّسل،قال اللّه تعالى:
لِئَلاّٰ يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
6
و أيّ حجّة أعظم على اللّه من حجّة الكفّار؟فإنّ لهم أن يقولوا كيف تأمرنا بالإيمان و قد خلقت فينا ضدّه؟و إنّه لا