93
[. . .] المصنّف فيها فرّق بين بذل الزاد و الراحلة، وبين ما اذا بذل له مال يتمكن به من الحج، و سيأتي الكلام في الفرع الثاني.
ثالثها: ما عن جامع المقاصد وفي التذكرة، و هو الاختصاص بما إذا وجب البذل.
فعن جامع المقاصد: أمّا البذل لمجموعها أو بعضها و بيده الباقي ففي وجوب الحج بمجرّده قولان أصحّهما: أنّه ان كان على وجه لازم كالنذر وجب و إلاّ لم يجب.
وفي التذكرة: هل يجب على الباذل الشيء المبذول أم لا؟ فان قلنا بالوجوب أمكن وجوب الحج -الى أن قال- وإن قلنا بعدم الوجوب ففي إيجاب الحج إشكال، أقربه العدم.
واستدلّ له في التذكرة، بقوله: لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب.
وفيه: مع أنه اجتهاد في مقابل النص، أنّ غاية ذلك عدم استقرار الوجوب و لابأس به.
رابعها: ما في الحدائق -نسبته الى جمع من الأصحاب، وفي المستند نسبته الى الدروس -و هو: الاختصاص بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب.
ولكن في الحدائق: اشترط في الدروس التمليك أو الوثوق به، و نقل عن جمع من الأصحاب اشتراط التمليك أو الوجوب بنذر أو شبهه. انتهى، وقد ذكر في وجه ذلك ما تقدّم، و قد مرّ ما فيه.
إذا لم يكن الباذل موثوقاً به
خامسها: ما ذكره جماعة كسيد المدارك و صاحبي الذخيرة و المفاتيح، و الفاضل النراقي، و نفي عنه البُعد صاحب الحدائق، و مال اليه في الجواهر، و هو: الاختصاص بما إذا كان