91
[. . .] مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزيه. ذلك عن حجة الإِسلام أم هي ناقصة؟ قال عليه السّلام: بل هي حجة تامة 1. أجنبي عن المقام؛ فإنّه يدلّ على الإِجزاء عن حجّة الاسلام، و هو أعمّ من الوجوب.
ويحتمل انطباق مفاده على ما يدلّّ عليه جملة من النصوص من أنّ من حجَّ نيابة عن غيره يجزيه عن حجة الإِسلام. و ستأتي، و بعضها ضعيف السند، فلا يصح الاستدلال بشيء منها.
ومثله في الإِشكال، الاستدلال بالآية الشريفة بدعوى: صدق الاستطاعة بالبذل؛ فإنّه قد فسّرت الاستطاعة بما إذا ملك الزاد و الراحلة وكان له مؤونة عياله في مدة غيبته، و الرجوع الى الكفاية، كما تقدّم.
وأضعف منهما: الاستدلال بالإِجماع، لعدم كونه تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السّلام، فالعمدة إذاً في الحكم المذكور صحيح محمد بن مسلم.
وتمام الكلام في هذه المسألة إنّما هو بالبحث في اُمور:
1-أنّ مقتضى إطلاق النص عدم الفرق في عرض الحج بين التمليك و الإِباحة، و لابين أن يبذل عين الزاد و الراحلة أو ثمنهما، و لابين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما، أم لا، و لابين كون الباذل موثوقاً به أم لا؛ لصدق ما اُخذ موضوعاً لهو هو عرض الحجعلى الجميع، وفي المقام أقوال اُخر.
التفاصيل المذكورة و ضعفها
أحدها: ما عن ابن ادريس، و هو الاختصاص بصورة التمليك.
وأورد عليه المصنّف -ره- في محكي المختلف بأنّ كلمات الأصحاب خالية عنه، و كذا الروايات.