60
[. . .] و يمكن أن يقال تأييداً لهذا الوجه. أنه قد مرّ اعتبار القدرة الفعلية على التصرف في المال زائداً على اعتبار وجوده، والتكليف بصرفه في أداء الدين معجز مولوي عنه و موجب لسلب القدرة، و مع انتفاء قيد الوجوب يكون مرتفعاً لامحالة.
2-تقديم الحجّ، وقد استدلّ له بوجوه:
الأول: أنّ جملة من النصوص تدلّ على تقديم الحجّ على الدَّين كصحيح معاوية المتقدم: عن رجل عليه دَين أعليه أن يحجّ؟ قال عليه السّلام: نعم إنّ حجة الإِسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين. 1.
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين 2.
وصحيح الكناني عنه عليه السّلام قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كلّ عام و ليس يشغله منه إلاّ التجارة أو الدَّين؛ فقال عليه السّلام: لاعذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام 3.
وخبر معاوية بن وهب عن غير واحد، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: يكون عليَّ الدَّين فتقع في يدي الدراهم فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها أو اُوزّعها بين الغرماء؟ فقال عليه السّلام: تحجّ بها وادع اللّٰه أن يقضي عنك دينك 4و نحوه خبر العطار 5.
أقول: أمّا صحيح معاوية فقد مرّ في مسألة اعتبار الزاد و الراحلة معارضته بغيره