298
[. . .] و لكن بما أنّ الفرض الأول متفرع في الخبر على الفرض الثاني و إنّما يستفاد حكمه من حكم الفرض الثاني، فلا يبقى مجال للقول بعدم عمل الأصحاب بالخبر في الفرض الثاني.
فما أفاده صاحب الجواهر من عمل الأصحاب بالخبر في الفرض الثاني. هو الصحيح، فمفاد الخبر لزوم القضاء عنه كان الموت قبل حصول الشرط أو بعده.
وأمّا ما في نذر الجواهر: الظاهر بناءً على العمل بالرواية الاقتصار على مضمونها الذي هو رزق الولد و إدراك الغلام، و لايتعدّى منهما الى غيرهما و من هنا عبّر الأصحاب بذلك و لم يجعلوا العنوان أمراً كلياً شاملاً له و لغيره. انتهى، و تبعه بعض الأعاظم من المعاصرين، فلا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ الإِمام عليه السّلام عند بيان حكم الفرض الأول اقتصر على بيان حكم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم في الثاني، فلو كان الحكم مختصّاً بالمثال لما صحّ إيكال استفادة أحد الفرضين ممّا بيّن في الفرض الثاني، فمن الإِيكال اليه يستكشف عدم الخصوصية للمورد، فتدبَّر؛ فإنّه دقيق.
نعم الخبر مختص بما إذا نذر الحجّ أو الإِحجاج بنحو التخيير، فإسراء الحكم الى ما لو نذر الإِحجاج فقط يتوقّف على إلغاء خصوصية المورد و لابأس به، و لايبعد أن يكون قوله: أو يحجّ عنه من باب الإِفعال، فيكون المنذور هو الإِحجاج معيّناً.
و أولى بذلك ما لو نذر الإِحجاج في سنة معينة مع تمكنه أو مطلقاً، أو معلّقاً على شرط وقد حصل، و تمكّن منه؛ فإنّه يجب أن يحجّ ممّا ترك، و تقتضيه القاعدة أيضاً؛ فإنّه حقّ مالي تعلّق بالتركة فيجب إخراجه منها.
وأمّا صحيحا ضريس و ابن أبي يعفور فقد عرفت ما فيهما.