284
[. . .] و أمّا المورد الثاني، فقد يقال: إنّه إن أخذ الحج الواجب بالأصل أو بالنذر شرطاً للنذر فمع سقوطه بالأداء لامجال للكفارة؛ إذ لاحنث.
وفيه: أنّه إن أخذ شرطاً و المفروض حصول الشرط فكيف لايكون حنث، نعم لو أخذ شرطاً فترك الحج رأساً لاحنث بالنسبة الى النذر الثاني؛ لعدم تحقّق الشرط.
[مسألة 4:] لا تجب المبادرة الى الحج المنذور
مسألة 4: إذا نذر أن يحجّ و لم يقيده بزمان و لم يكن هناك انصراف، فالمعروف جواز تأخيره و عدم وجوب المبادرة اليه الى أن يتضيّق الوقت بظن الوفاة.
و عن المسالك نفي الخلاف فيه.
و عن المدارك نسبته الى قطع الأصحاب و نسب الى تذكرة المصنف -ره- احتمال الفورية، و لكنه في كتاب الحجّ يصرّح بعدم الفورية، و كذا في المنتهى.
وفي الجواهر: وقد يقال باستحقاق العقاب بالترك تمام عمره مع التمكّن منه في بعضه وإن جاز له التأخير الى وقت آخر يظن التمكّن منه؛ فإنّ جواز ذلك - بمعنى عدم العقاب عليه لو اتفّق حصول التمكن له في الوقت الثاني - لاينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن. انتهى.
والأظهر هو الأول، إذ الأمر لايدلّ إلاّ على مطلوبية الفعل و كونه طرف شوق المولى من غير دلالة له على الفور أو التراخي.
واستدلّ لوجوب المبادرة اليه بوجوه:
الأول: انصراف المطلق إليها كما قيل في الأوامر المطلقة.
وفيه: منع الانصراف أوّلاً، و على فرض تسليمه فهو بدوي يزول بالتامل.
الثاني: أنّه إن لم نقل بها لم يتحقّق الوجوب إمّا لجواز الترك ما دام حيّاً، أو