282
[. . .] راجح حين النذر فيكون نافذاً، و يجب الوفاء به، و ليس للزوج منعها من ذلك؛ إذ لاطاعة للمخلوق في معصية الخالق.
ولكن يرد عليه: أنّ المعتبر هو رجحان المتعلّق حين العمل بالنذر، و عليه فحيث إنّ نذر الحج مطلقا يكون متعلّقه منافياً لحقّّ الزوج فلا يكون المتعلق حين العمل راجحاً، فينحلّ نذرها.
لا يقال: إنّ متعلّق النذر حين العمل راجح في نفسه و إنّما يكون ملازماً لأمر مرجوح و هو فوت حقّ الزوج، و المعتبر رجحان العمل في نفسه.
فإنّه يقال: إنّ الحجّ مصداق للمفوِّت فينطبق العنوان المرجوح عليه فيصير بنفسه مرجوحاً.
فإن قيل: إنّه يصير نذراً لغير المشروع إذا تقدمت الزوجية و إلاّ قيسقط حقّ الزوج بسبق النذر فلا يكون العمل مرجوحاً.
قلنا: إنّ منافاته لحق الزوج ثابتة على كل تقدير، و إنّما يجب العمل بالنذر إنّ سقط حقّ الزوج، و سقوطه متوقّف على وجوب العمل بالنذر فيلزم الدور، و تمام الكلام في كتاب النذر.
فتحصَّل: أن الأظهر على القول باعتبار إذن الزوج في نذر الحجّ عدم الفرق بين الزوج حين النذر و الزوج المتحقق بعده.
[مسألة 3:] لو نذر الحج من مكان معين
مسألة 3: إذا نذر الحج من مكان معيَّن فحجّ من غير ذلك المكان لم يبرأ ذمته، و ما أتى به لعدم مطابقته للمنذور بالنسبة الى الأمر النذري كالعدم.
و لو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثم نذر نذراً آخر أن يكون ذلك الحج