276
[. . .] أدّعى الإِجماع بقسميه على الحكم المذكور، و كذا غيره.
وفيه: - مضافاً الى عدم كونه إجماعاً تعبدياً - أنّ القوم اختلفوا في المراد منها، فعن المسالك استظهار أنّ المراد جعل شي للّٰه تعالى في مقابل جعل شيء لغيره، أو جعل شيء من دون ذكر أنّه له تعالى أو لغيره، و جعله أصحّ.
و صاحب الجواهر جعل المراد منها رجحان المنذور و كونه عبادة في مقابل نذر المباح.
و احتمل بعضهم أن يكون المراد ما يقابل النذر شكراً على المعصية أو زجراً عن الطاعة، وقد مرّ عبارة الجواهر، و عليه فلا إجماع على اعتبار نية القربة فيه، بل و لاشهرة عليه.
ثالثها: جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام إذا قال الرجل: عليَّ المشي الى بيت اللّٰه -و هو محرم بحجّة- على هدي كذا و كذا. فليس بشيء حتى يقول: للّٰه عليَّ المشي الى بيته. أو يقول: للّٰه عليَّ هدي كذا و كذا إن لم أفعل كذا و كذا 1.
و صحيح الحلبي عنه عليه السّلام في حديث: كلّ يمين لايراد بها وجه اللّٰه عزّ وجلّ فليس بشيء في طلاق أو عتق 2.
و موثّق إسحاق، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إنّي جعلت على نفسي شكراً للّٰه تعالى ركعتين اُصلّيهما في السفر و الحضر أ فاُصلّيهما في السفر بالنهار؟ فقال عليه السّلام: نعم 3. و نحوها غيرها.