241
[. . .] الذي يحجّّ به عنه 1.
و خبر محمد بن عبد اللّٰه قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّّ عنه؟ قال عليه السّلام: على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، وإن لم يسعه فمن المدينة 2.
و محمد بن عبد اللّٰه وإن كان مجهولاً إلاّ أنّ الراوي عنه البزنطي الذي هو من أصحاب الإِجماع، فلا إشكال فيه من حيث السند، و دلالته على المطلوب واضحة.
وخبر أبي سعيد عنه عليه السّلام عن رجل أوصى بعشرين درهماً في حجّة، قال عليه السّلام: يحجّّ بها عنه رجل من موضع بلغه 3.
و خبر أبي بصير عمّن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين ديناراً في حجّه فقال: يحجّّ له رجل من حيث يبلغه 4.
و خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل أوصى بحجّه فلم تكفه، قال: فيقدّمها حتى يحج دون الوقت 5. و نحوه خبره 6الآخر.
و أمّا المروي عن مستطرفات السرائر المتقدم فليس ممّا نحن فيه؛ لوروده في خصوص من مات في الطريق.
والجمع بين هاتين الطائفتين واضح، فإنّهما متوافقتان من حيث إنّه إن وفى المال يجب الحجّ من البلد، و إنّما الاختلاف بينهما فيما لو لم يف به؛ فإنّ الاُولى تدلّ بالإِطلاق على أنّه يحجّّ عنه من الميقات، و الثانية تدلّ على أنّه يحجّّ عنه من المكان الذي يفي به