240
[. . .]
الواجب في صورة الوصية الحجّ البلدي أو الميقاتي
و لو أوصى بالاستيجار عنه و لم يعيّن شيئاً و لم يكن هناك انصراف، فهل تكفي الميقاتية أم لا؟ .
و ملخّص القول فيه:
أنّ النصوص الواردة فيه على طوائف:
الاُولى: ما يدلّّ على أنّه إن وفى المال وجب الحجّ عنه من البلد، و إلاّ فمن الميقات كصحيح الحلبي عن الإِمام الصادق عليه السّلام: وإن أوصى أن يحجّّ عنه حجّة الإِسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحجّّ عنه من بعض المواقيت 1. فإنّه بالمفهوم يدلّّ على أنّه مع وفاء المال يحجّّ عنه من البلد، و بالمنطوق يدلّّ على أنّه مع عدم الوفاء يحجّّ عنه من الميقات.
و صحيح علي بن رئاب عنه عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحجّّ عنه حجّة الإِسلام و لم يبلغ جميع ما ترك إلاّ خمسين درهماً، قال عليه السّلام: يحجّّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم من قرب 2. و مفهومه وإن كان أنّه مع وفاء المال يحجّّ عنه ممّا قبل الميقات و لم يعيّن البلد، و لكن لعدم الفصل يتمّ المطلوب.
الثانية: ما يدلّّ على أنّه مع وفاء المال يحجّّ عنه من البلد و إلاّ فمن المكان الذي يفي به المال، كموثّق عبد اللّٰه بن بكير عن الإِمام الصادق عليه السّلام أنّه سأل عن رجل أوصى بما له في الحجّ فكان لايبلغ ما يحجّّّ به من بلاده، قال: فيعطى في الموضع