227
[. . .] مع أنّه لو سلّم ثبوت الإِطلاق لها من هذه الجهة أيضاً يقيّد إطلاقها بصحيح الحلبي عن امامنا الصادق عليه السّلام قال: سألني رجل عن امرأة توفّيت و لم تحجّ فأوصت أن ينظر قدر ما يحجّ به فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السّلام وضع فيهم، وإن كان الحج أمثل حجّ عنها، فقلت له: إن كان عليها حجّة مفروضة فان ينفق ما أوصت به في الحج أحب اليّ من أن يقسّم في غير ذلك 1.
و معلوم أنّ المراد من الأحبّية الأحبّية التعينية نظير الأولوية في آية الإِرث؛ فإنّه عليه السّلام علّق تعيّن صرفه في الحجّ على كون الحجّ مفروضاً ، فمفهومه أنّه مع عدم استقرار الحجّ عليها لايتعيّن صرف مالها في الحج، فيقيّد به إطلاق تلك النصوص لو كان لها إطلاق.
و أما الرابع؛ فلأنّ عدم القول الفصل غير ثابت، بل الثابت خلافه، فالأظهر عدم وجوب القضاء، و لكن الاحتياط بالقضاء عنه لاينبغي تركه.
4-حجّة الإِسلام تقضى من أصل التركة
الرابع: تقضى حجّة الإِسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها بلا خلاف، وفي التذكرة: عند علمائنا أجمع؛ وفي المستند: و الظاهر أنّه إجماعي، وفي الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإِجماع بقسميه عليه.
ويشهد به حسن الحلبي عن مولانا الصادق عليه السّلام يقضى عن الرجل حجّة الإِسلام من جميع ماله 2.