225
[. . .] عليه أن يحجّ من ماله رجلاً صرورة لامال له 1.
وصحيح محمد بن مسلم عن الإِمام الباقر عليه السّلام عن رجل مات و لم يحجّ حجّة الإِسلام يحجّ عنه؟ قال عليه السّلام: نعم 2.
وصحيح رفاعة عن سيّدنا الصادق عليه السّلام عن رجل يموت و لم يحجّ حجّة الإِسلام و لم يوص بها أيقضى عنه؟ قال عليه السّلام: نعم 3. و نحوها غيرها من النصوص الكثيرة.
و تضمّنها الجملة الخبرية لايضرّ؛ فإنّها أصرح في الوجوب من الامر.
و لو مات قبل أن يستقر الحج عليه، كما لو مات قبل أن يمضي زمان يمكن فيه إتيان جميع الأعمال فالظاهر أنّه لاخلاف في عدم وجوب القضاء عنه.
و ربّما يقال بأنّه يجب القضاء عنه، و ذلك لأنه لم يدلّ دليل تعبّدي على اعتبار الحياة في الاستطاعة و إنّما كانت دخالتها لأجل دخلها في القدرة العقلية التي ليست من شرائط الاستطاعة شرعاً، بل هي شرط لحسن الخطاب عقلاً، فيجب القضاء عنه لتمامية الموضوع، كما هو المفروض.
و لأنّ الظاهر كفاية فوت الملاك التام في وجوب القضاء، و المفروض عدم دخل القدرة في الملاكات، و دخلها في حسن الخطاب.
و لإِطلاق النصوص المتقدمة آنفاً؛ فإنّها بإطلاقها تدلّ على أنّه يجب القضاء عن كلّ من مات وترك من المال ما يحجّ به و لو لم يكن مستطيعاً في حال حياته لفقد شرط آخر، لكن قيّد إطلاقها بما دلّ من النصوص على أنّ وجود مقدار نفقة الحج من تركة