196
[. . .] وفيه: ان باب الثواب المترتب على الفعل غير باب الملاك و المصلحة فقد يكون ما ملاكه أهمّ أقلّ ثواباً ممّا ملاكه ليس بهذه المرتبة، بل قد يكون ثواب المستحب أزيد من ثواب الواجب كما في ثواب ابتداء السلام بالنسبة الى ثواب الجواب؛ فإنّ الأول أكثر مع أنّ الثاني واجب.
ولكن يمكن استكشاف أهمّية الحجّ من النصوص الواردة في تركه من أنّه يموت تاركه يهودياً أو نصرانياً أو يموت و هو كافر 1. و لاأقلّ من كونها منشئاً لاحتمال الأهمّية فيقدّم الحجّ لذلك، و أمّا سبق النذر فقد حقّق في محلّه أنّ السبق وحده ليس من مرجّحات باب التزاحم.
وأمّا المورد الثاني فبناءً على المختار من تقديم الحج في المورد الأول يكون تقديمه في هذا المورد واضحاً.
وأمّا بناءً على القول الآخر فإن قلنا بأنّ المقام من باب تزاحم الحكمين و قدّم النذر لسبق وجوده لابدّ من تقديم الحج في هذا الفرض لسبق سببه، و كذا لو لم نسلّم كون سبق السبب من مرجّحات ذلك الباب يقدّم الحج لأهميّته و لاأقل من احتمال الأهمية.
نعم في بعض مصاديق كلّي المسألة ربّما يقدّم النذر كما في إنقاذ الغريق لأهميّة المنذور حينئذ.
وإن قلنا بأنّ المقام من قبيل تزاحم الملاكين و قلنا بأنّ سبق السبب من مرجّحات ذلك الباب فإنّه يقدّم الحج لسبق سببه، فتدبّر في أطراف ما ذكرناه حتى لاتبادر بالإِشكال.
و لو قدّمنا النذر و بقيت الاستطاعة الى السنة الآتية وجب الحج، و إلاّ فإن كان