192
[. . .] شرط وجوبه.
وفيه: أنّه ليس في النصوص ما يشهد بذلك؛ فإنّ السائل يسأل عمّن خرج الى الحج فمات، و أجاب عليه السّلام بأنّه إن مات بعد دخول الحرم لاشيء عليه و إلاّ فيقضي عنه وليه. و إطلاق هذا كما يشمل مورد ثبوته على المكلّف باجتماع شرائطه يشمل المقام، فالتقييد بلا قرينة.
فتحصّل: أنّ الأقوى وجوب القضاء إن مات قبل الإِحرام و الدخول في الحرم.
[المسألة التاسعة:] تزاحم النذر و الاستطاعة
المسألة التاسعة: لو نذر أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة وكان مستطيعاً أو صار مستطيعاً فهل يقدّم الحج مطلقاً، أو النذر كذلك، أم يفصَّل بين كون النذر قبل الاستطاعة فالثاني وبين كونه بعدها فالأول؟ وجوه و أقوال، و المسألة معنونة تحت عنوان نذر حج غير حجّة الإِسلام في كلمات الفقهاء.
و المشهور بينهم هو القول الثالث.
و سيد العروة في هذه المسألة وافق المشهور في تقديم النذر لو كان قبل الاستطاعة، و أمّا لو كان بعدها فقد ذهب الى أنّه تقع المزاحمة بينهما فيقدّم الأهمّ منهما لو كان و إلاّ فالتخيير.
و كيف كان فالبحث في موردين:
الأول: فيما لو نذر قبل حصول الاستطاعة.
الثاني: فيما لو نذر بعد حصولها.
أمّا المورد الأول فقد عرفت أنّ المشهور بينهم تقديم النذر، و أنّه يكون رافعاً للاستطاعة، بل الظاهر منهم التسالم على ذلك، و خالفهم جمع منهم المحقق النائيني -