175
[. . .] الحسين عليه السّلام بتخيّل وجوبها عليه بنذر أو شبهه، و تبيّن بعد الإِجارة بطلان النذر.
وجه عدم وروده: أنّ الإِجارة إنّما وقعت على ما في ذمة المنوب عنه، و بديهي أنّ ما في ذمته في عام الاستطاعة هو حجّة الإِسلام لاغير، و الاستنابة فيها لاتشرع لفرض عدم العذر واقعاً، فما وقعت الإِجارة عليه عمل غير مشروع، و ما هو مشروع لم يقع عليه الإِجارة، فالحقّ ما أفاده المحقّق النائيني -ره- من انفساخ الإِجارة، غاية الأمر لابدّ من إعطاء ذاجرة المثل للنائب؛ لأنّ عمله محترم وقع بأمره و استنابته.
وإن كان زوال العذر بعد التلبّس بالإِحرام فقد احتمل صاحب المدارك الإِتمام و التحلّل بعمرة مفردة؛ و لكن بناءً على المختار من أنّ الموضوع هو العذر المستمر بعد ارتفاعه و ظهور عدم استمراره و بطلان عمل النائب، لاسبيل الى شيء منهما؛ لأنّهما من آثار الإِحرام الصحيح، و إحرام النائب في الفرض باطل، فتدبر.
[الجهة الخامسة:] الاستنابة للحجّ النذري
الجهة الخامسة: هل يختص الاستنابة بحجّة الإِسلام كما في الجواهر تبعاً للمدارك أم تعمّ الحج النذري و الإِفسادي إن قلنا: إنّه عقوبة كما هو المنسوب الى المشهور، بل في المستند: و الظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً كما يظهر منهم في مسألة الاستنابة عن الحجّين في عام واحد. انتهى؟ وجهان.
ومنشأ الاختلاف الخلاف في وجود الإِطلاق و لو لبعض نصوص الاستنابة و عدمه، و القائلون بالشمول يدّعون أنّ صحيح محمد المتقدم: لو أنّ رجلاً أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهزّ رجلاً من ماله ثم ليبعثه مكانه. يشمل الحج النذري و الإِفسادي، و كذا صحيح الحلبي و خبر علي بن حمزة المتقدمان.