158
[. . .] عن غيره، وآلاخر: من أحجّه غيره، فقوله: يجزي عنهما. أي من حجّ عن غيره فأصاب مالاً و من أحجّه غيره فأصاب مالاً، فإنّ حجّ كلٍّ منهما مجزٍ عنهما.
وفي الوسائل: أقول: يحتمل كون الإِجزاء حقيقة بالنسبة الى من حجّّ عنه، و مجازاً بالنسبة الى النائب، و يحتمل عود الضمير في قوله: عنهما. الى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، و يحتمل الحمل على الإنكار. انتهى.
والكلّ خلاف الظاهر.
وأفاد بعض الأعاظم أنّ الجمع بين صحيح جميل الذي هو ظاهر في الإِجزاء، وغيره يقتضي الأخذ بظاهره، و حمل غيره على الاستحباب.
وفيه: أنّ ضابط الجمع العرفي كون أحد الخبرين بنظر العرف قرينة على الآخر، و يعرف ذلك بجمعهما في كلام واحد، وفي المقام إذا جمعنا قوله عليه السّلام في صحيح جميل فيمن حجّ عن غيره و من حجّه غيره فأصابا مالاً يجزي عنهما جميعاً، و قوله عليه السّلام في خبر آدم: أجزأت عنه حتى يرزقه اللّٰه تعالى ما يحجّ به و يجب عليه الحج. الدالّ بالمفهوم على عدم الإِجزاء، و بالمنطوق على وجوب الحج لاريب في أنّّ أهل العرف يرونهما متهافتين، و لايرون أحدهما قرينةً على الآخر، فالحقّ أنّهما متعارضان لايمكن الجمع بينهما، و الترجيح مع خبر آدم لأنّه المشهور بين الأصحاب و لموافقة الكتاب.
لو حجّ مع العسر و الحرج
2- لو حجّ فاقد شرط من الشروط التي مدركها قاعدة لاحرج أو قاعدة نفي الضرر، كصحّة البدن، وسعة الوقت و العود الى الكفاءة على قول، و ما شاكل، أو حجّ مع لزوم العسر و الحرج، أو مع الضرر، فقد يقال - كما عن الدروس وفي العروة