157
[. . .] يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتى يرزقه اللّٰه تعالى ما يحجّ به و يجب عليه الحج 1. إلاّ أنّ في المقام روايات توهّم دلالتها على الإِجزاءِ كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام عن رجل حجّ عن غيره أ يجزيه ذلك عن حجّة الإِسلام؟ قال عليه السّلام: نعم 2.
وصحيح جميل بن دراج عنه عليه السّلام في رجل ليس له مال حجّ عن رجل أو أحجّه رجل ثم أصاب مالاً هل عليه الحج؟ قال عليه السّلام يجزي عنهما 3.
وصحيح معاوية عنه عليه السّلام: حجّ الصرورة يجزي عنه و عمن حجّ عنه 4.
ونحوها خبر عمرو بن الياس 5، وإن عارضه في مورده صحيح علي بن مهزيار.
ولكن غير صحيح جميل قابل للحمل على ما صرّح به في خبر آدم و هو الإِجزاء الى اليسار، فالجمع بين الطائفتين يقتضي ذلك.
وأمّا صحيح جميل، فعن المنتقى الطعن في متنه قال: و ربما تطرق اليه الشك بقصور متنه حيث تضمن السؤال أمرين، و الجواب إنّما ينتظم مع أحدهما؛ فإنّ قوله: يجزي عنهما. يناسب مسألة الحجّ عن الغير، و أمّا حكم من أحجّه غيره. فيبقى مسكوتاً عنه مع أنّ إصابة المال إنّما ذكرت معه و ذلك مظنة الريب أو عدم الضبط في حكاية الجواب، فيشكل الالتفات اليه في حكم مخالف لما عليه الأصحاب. انتهى.
ولكن يمكن أن يقال : إنّ السؤال إنّما هو عن حكم فردين: أحدهما: من حجّ