153
[. . .] عليه أثر شرعي، و من المعلوم أنّه في باب المعاملات لاأثر للمعاملات الخطيئة، مع أنّ العمد و الخطأ إنّما يتصوّران في الاُمور التي لها واقع محفوظ، و ذلك الأمر قد يترتّب على سببه قهراً و آخر عن قصد و أما الاُمور المتوقّف تحقّقها على القصد كالعقود و الإِيقاعات حيث إنّها لاتتحقّق بدون القصد فلا يتصوّر فيها الخطأ كما هو واضح، و لكن لاوجه للاختصاص بخصوص باب الجنايات، بل مقتضى إطلاقها الشمول لكلّ باب كان، لكلَّ من العمد و الخطأ حكم يخصّه و أثر مختص به و تدل به على أنّ الحكم متّحد في خصوص الصبي و من مصاديقها باب الجنايات، و منها المقام.
وشيوع التعبير عنهما في خصوص باب الجنايات لايوجب التخصيص، كما أنّ ما في بعضها من قوله (ع) : تحمله العاقلة. المختص بباب الجنايات لايوجب تقييد إطلاق ما ليس فيه ذلك؛ لعدم حمل المطلق على المقيّد في المثبتين، و الأخذ بالمتيقّن مع وجود الإِطلاق لاوجه له، فالأظهر تمامية دلالة ذلك.
الثالث: خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام، عن الصبيان هل عليهم إحرام، وهل يتّقون ما يتقّي الرجال؟ قال عليه السّلام: يحرمون و ينهون عن الشيء يصنعونه بما لايصلح للمحرم أن يصنعه، و ليس عليهم فيه شيء 1.
ولو قرىء يحرمون. مبنياً للفاعل يدلّ على المطلوب بتمامه، و لو قرىء مبنياً للمفعول يختص بالإِحجاج، و لايشمل ما لو حجّ الصبي بنفسه فيكون أخصّ من المدّعى إلاّ أنّه يتمّ بعدم القول بالفصل، فالمتحصّل: أنّ الصبي إذا ارتكب شيئاً من محظورات الإِحرام لاكفارة عليه غير الصيد.
ولو سلّم ثبوتها فهل هي على الولي أو الصبي؟ مقتضى أطلاق أدلّتها هو الثاني.
واستدلّّ لأول بأنّ الولي هو السبب في ترتّب الكفارة فيكون ضامناً، و بقوله