134
[. . .]
[فروع]
لا يعتبر تجديد النية بعد البلوغ
وعلى تقدير القول بالإِجزاء فها هنا فروع لابد من التعرض لها.
1- هل يشترط في الإِجزاء تجديد النية للإِحرام بحجّة الإِسلام بعد البلوغ فهو من باب القلب، أولا، بل هو انقلاب شرعي، و على الثاني هل يعتبر تجديد نية الوجوب أم لا؟ وجوه و أقوال.
فعن الخلاف وجوب تجديد نية الإِحرام.
وعن المعتبر و المنتهى و الروضة وجوب تجديد نية الوجوب.
وعن الدروس وجوب تجديد النية.
وفي الجواهر و العروة و غيرهما عدم لزوم تجديد شيء منهما.
ومنشأ الاختلاف إنّما هو أمران:
أحدهما: أنّّ حجّة الإِسلام هل هي مثل صلاة الظهر من العناوين القصدية الدخيلة في ماهية المأمور به أم لا، و على الثاني لامورد للبحث في لزوم تجديد نية حجّ الإِسلام أو تجديد نية الإِحرام كما لايخفى.
والحقّ هو الثاني كما يقتضيه الإِطلاق المقامي في النصوص الواردة في العبد المدرك للمشعر معتقاً فإنّها تدلّ على الإِجزاء، و لو كان حجّة الإِسلام عنواناً قصدياً كان اللازم هو التنبيه على لزوم تجديد النية، و يقتضيه أيضاً أصالة البراءة؛ لأنّه يشك في لزوم قصدها و الأصل يقتضي العدم.
واستدلّ للأول بما في تلك النصوص: إذا أدرك احد الموقفين فقد أدرك الحج. فإنّه إذا لم يكن حجّة الإِسلام غير ما بيده من الحجّ لما أختص الإِدراك بالموقف، بل كان الإِدراك للحجّ من الأول.
وفيه: أنّه يصحّح هذا التعبير صيرورته واجباً من ذلك الحين، فقوله: أدرك الحجّ