133
و كذا العبد.
كصحيح جميل بن دراج عن سورة بن كليب قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: خرجت معنا إمرأة من أهلنا فجهلت الإِحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة و نسينا أن نأمرها بذلك قال عليه السّلام: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد 1. و نحوه غيره بتقريب: أنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإِنشاء الإِحرام فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى.
وفيه: أنّ ذلك قياس مع الفارق كما اعترف به صاحب الجواهر -ره-.
السابع: الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحج كخبر جميل: من أدرك المشعر يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج 2. و نحوه غيره، بتقريب: أنّ المستفاد منها عموم الحكم لكلّ من أدركه من غير فرق بين الإِدراك بالكمال وغيره، فإذا بلغ الصبي قبل المشعر فقد أدرك الحج بالغاً فحجّه حجّة الإِسلام.
وفيه: أولاً: أنّ موردها من لم يدرك غير الوقوف بالمشعر، و ليس فيها لفظ عام يشمل كلّ من أدرك المشعر جامعاً للشرائط حتى يقال: إنّ خصوص المورد فيها لايخصّص الوارد.
و ثانياً: أنّها تدلّ على أنّّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحج، و لاتدلّ على أنّّ ما أدركه هل هو الحج الواجب أو المندوب، بل مقتضى إطلاقها أنّه إن كان واجباً فقد أدرك الواجب، وإن كان مستحباً فأدرك المستحب، و إذا بلغ الصبي قبل المشعر و لم يكن بالغاً من أول الأعمال، فبأي دليل يثبت وجوب الحجّ عليه حتى يقال: إنّه أدرك حجّاً واجباً بإدراك المشعر، فالمتحصّل: أنّه لادليل على الإِجزاء، .
نعم ما أفاده و كذا العبد يتمّ لدلالة النصوص عليه.