35وهذا نظير من عُدم الهدي ووجد الثمن، الذي تصرّح الروايات 1بوجوب أن يخلف الثمن عند ثقة يشتريه ويذبحه في مكّة في ذي الحجّة ويأتي بسائر المناسك (ولا يخفى أنّه حيث إنّ إخلاف الثمن عند الثقات للذبح في مكّة في مستوى اليوم أمر غير ممكن إلاّ في عدد يسير وبالنسبة إلى قليل من الناسمع أنّ الحكم عامّ للجميعلا يمكن الأخذ بهذا في مسألتنا) .
نعم لو أمكن في المستقبل نقل اللحوم بتمامها أو غالبها (لا بعضها اليسير) إلى خارج منى أو مكّة أو خارج الحجاز بتجفيف اللحوم أو استخدام إحدى الوسائل الحديثة لحفظه، ثمّ صرفها للمستحقّين ففي هذا الحال يجب الذبح في منى أو قريب منه على الأحتياط الوجوبي.
سابعاً: عمدة الأدلّة التي تشهد على ما ذكرنا هي مايلي:
1- عدم وجود دليل على صحّة الأضاحي التي لا تصرف لحومها.
2- ما يستفاد من ظاهر الآيات والروايات من أنّ صرف لحومها في مصارفها من مقوّمات الهدي.
3- جميع المذابح الموجودة ليست في منى.
4- حرمة الإسراف والتبذير خصوصاً في هذا المقياس العظيم وعدم وجود دليل على جواز مثل هذا الإسراف، بل تبذير الذي هو أشدّ عقوبة من الإسراف.
وفي خاتمة هذا البحث بقي سؤالان لابدّ من الالتفات إليهما: