13إطعام المساكين من لحمها في سبيل اللّٰه، لا مجرّد إهراق الدّم مطلقاً وإن لم يصرف من لحمها في سبيل اللّٰه.
قياس الهدي بالطواف والسعي
إن قيل: هل وجدتم في لسان الروايات مورداً أمر الشارع فيه بإيقاع الهدي خارج منى؟ أليس هذا من قبيل الإتيان بالطواف أو السعي في غير مكّة؟
قلنا: توجد موارد عديدة في روايات الباب توجب إيقاع الهدي خارج منى، فليس الهدي كالطواف والسعي القائمين بمكان معيّن:
منها: المصدودوهو من أتى بهدي، ومنع من الدخول في الحرم أو مكّةإذا ساق هدياً، فالروايات وفتاوى المشهور من الفقهاء العظام متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ، فلو كان الهدي في غير منى كالطواف في غير مكّة، سقط وجوب الهدي. 1ومنها: رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، فعليه أن ينحره أو يذبحه ويكتب كتاباً أنّه هدي، ويضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة، ويأكل من لحمها إن أراد. 2فهذه الروايات تدل أبلغ دلالة، أوّلاً: على جواز الهدي خارج منى في موارد الضرورة. وثانياً: على لزوم السعي في صرف لحمه إلى المستحقّين ابتداءً، وفي صورة عدم حضور المستحقّين ينصب علامة تدلّ على أنّه هدي وصدقة يجوز للمؤمنين والمستحقّين الأكل منه.
إن قيل: ألا يمكن هذا في مذابح منى في يومنا هذا، أي يكتب كتاباً