180ابراهيم الخليل و موسى الكليم و خاتم النبيين عليهم افضل صلوات المصلين اكثر و اوفر 1مما ورد في غير هؤلاء الاطيبين من الانبياء و المرسلين الذين لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ و لكن اللّه فضل بعضهم على بعض سيما في طرد الطغاة و دحض اللئام و دفع الجاهلية الجهلاء الداخلية او الخارجية اذ الخليل عليه السلام طرد الطغاة بقوله أُفٍّ لَكُمْ وَ لِمٰا تَعْبُدُونَ و الكليم عليه السلام ادحض اللئام بقوله «يٰا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» 2و خاتم النبيين صلى اللّه عليه و آله دفع الجاهلية بقوله «أَ فَحُكْمَ اَلْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» 3
ثالثها ان الحج بما له من التضحية الخاصة موجب للتقرب المخصوص
الذى قلما يوجد في غيره و ذلك ان النحر او الذبح الذى كان في الجاهلية لم يكن خالصا عن رجس الشرك بل كان متلطخا به كالتلبية و الصلاة حيث انهم كانوا يلبون بقولهم: لا شريك لك الا شريك هو لكو كانت صلاتهم عند البيت مُكٰاءً وَ تَصْدِيَةً حسبما تقدم و كان دأبهم بعد النحر او الذبح تلطيخ الكعبة بدم الهدى المذبوح و تعليق شيء من لحمه عليها حتى يتقبله اللّه.
و اما الإسلام فقد جعل الهدى ذا حرمة خاصة لا يصح احلاله حيث قال «لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اَللّٰهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرٰامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاٰئِدَ» 4ثم قال في طرد تلك السنة السيئة و بيان ما للهدى من القربو لعله لذا اشتهرت الاضحية بالقربان- «لَنْ يَنٰالَ اَللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لاٰ دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ