67
و في النصوص ما يدلّ على الثاني (1) .
(نعم (2) يستحبّ) الإعادة للنصّ (3) و قيل: (4) يجب، بناء على اشتراط
المراد من «الثاني» هو الحكم بعدم الإعادة تخفيفا. يعني أنّ الظاهر من مضمون بعض النصوص الواردة في المقام هو عدم وجوب الإعادة للتخفيف و الامتنان من اللّه عزّ اسمه في حقّ المخالف اذا استبصر.
و من النصوص التي يفهم من مضمونها التخفيف و الامتنان لا الصحّة هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عمّار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا جالس:
إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي؟ قال: لا تفعل، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة. (الوسائل: ج 1 ص 98 ب 31 من أبواب مقدّمة العبادات ح 4) .
فإنّ قوله عليه السّلام «فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم. . . الخ» يدلّ على أنّ الاعتقاد الذي كان في حاله قبل استبصاره كان أعظم قبحا من تركه الصلاة، و ليس معناه أنّ الصلاة المأتية منه كانت صحيحة.
استدراك لما ذكر من عدم وجوب إعادة المخالف حجّه الذي فعله حال الخلاف بعد الاستبصار. يعني أنه لا تجب عليه الإعادة لكن تستحبّ له بدلالة النصّ.
كما دلّ عليه النصّ المذكور في رواية بريد العجلي بقول الصادق عليه السّلام «يقضي أحبّ إليّ» و قوله عليه السّلام في رواية ابن اذينة «و الحجّ أحبّ إليّ» .
يعني قال بعض الفقهاء بوجوب الإعادة بدليل أنّ الإيمان شرط في صحّة العبادة، فاذا فقد الشرط فقد المشروط.
من حواشي الكتاب: و فيه أنه شرط القبول لا الصحّة، و قد قال المرتضى رحمه اللّه:
إنّ العمل الريائي صحيح غير مقبول إنّما يتقبّل اللّه من المتّقين. (حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية) .