207
(ستة: ذو الحليفة (1)) بضمّ الحاء و فتح اللام و الفاء بعد الياء بغير فصل،
يأتون الى مكّة من المواقيت المعيّنة لو كانوا من غير أهل الآفاق المذكورة.
أقول: إنّي لم أجد الحديث الذي ذكره الشارح رحمه اللّه بقوله «ثمّ قال: هنّ لهنّ. . . الخ» في الروايات المنقولة عن الإمامية لكنّه نقل عن العامّة. (راجع سنن النسائي: ج 5 ص 94 باب ميقات أهل اليمن) . و لنتبرّك بنقل حديثين واردين في المقام عن الوسائل:
أولهما: عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا تجاوزها إلاّ و أنت محرم، فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقّته منزله. (الوسائل: ج 8 ص 222 ب 1 من أبواب المواقيت ح 2) .
ثانيهما: عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الإحرام من مواقيت خمسة، وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلّي فيه و يفرض الحجّ، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل النجد العقيق، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. (المصدر السابق: ح 3) .
هو الأول من المواقيت الستة التي ذكرها المصنّف رحمه اللّه، و هو ميقات لأهل المدينة و من يأتي الى مكّة من طريق المدينة.
الحليفةبضمّ الحاء و فتح اللام بعده الياء الساكنة و الفاء المفتوحة-: مصغّر