206
[المواقيت ستة ]
(و المواقيت) (1) التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل الآفاق ثمّ قال: هنّ (2) لهنّ و لمن (3) أتى عليهنّ من غير أهلهنّ
سيأتي التفصيل عنها في المواقيت إن شاء اللّه تعالى.
فإنّ المسافة التي عيّنت للحرم هي كالأتي:
إنّ حدّ الحرم من جانب الشمال هو مسجد «تنعيم» و هو واقع في طريق المدينة بمقدار 6 كيلومترات الى المسجد الحرام.
و من جانب الجنوب محلّ يسمّى ب «أضاة لبن» و هو في طريق اليمن، و الفاصل بينه و بين مكّة 14 كيلومترا.
و من جانب الشرق «جعرّانه» و هي في طريق الطائف، و الفاصل بينها و بين مكّة 14 كيلومترا. و قد نقل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد أحرم للعمرة من هذه المنطقة.
و من جانب الغرب يميل قليلا الى الشمال قرية تسمّى ب «الحديبية» و هي واقعة في طريق جدّة بمقدار 14 كيلومترا الى بلدة مكّة، و قيل بأنّ بيعة الرضوان وقعت فيها، و فيها منارات مرتفعة الى ستّة أذرع جعلت علامات للحرم و قد يتشخّص بها الحرم.
و الثالث: الحدّ الذي عيّنوه للإحرام من جوانب مكّة لكلّ من أراد الدخول الى بلدة مكّة من جانبه، و المسافة بين هذا الحدّ الى مكّة مختلفة من حيث البعد و القرب.
و قد سمّوا تلك الحدود ب «المواقيت» .
مبتدأ، و خبره قوله «ستة» . يعني أنّ المواقيت التي عيّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
لإحرام الساكنين في أبعد من ثمانية و أربعين ميلا من مكّة ستة.
يعني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد أن عيّن المواقيت في الآفاق قال «هنّ لهنّ» و هما مبتدأ و خبر.
عطف على «لهنّ» . يعني قال صلّى اللّه عليه و آله بأنّ المواقيت المعيّنة لأهل الآفاق و للذين