145
تعطيل الحقّ (1) الذي يعلم من بيده المال ثبوته، و إطلاق النصّ (2) إذن له، (و قيل: يفتقر الى إذن الحاكم) مطلقا (3) بناء على ما (4) سبق (و هو بعيد) (5) لإطلاق النصّ و إفضائه (6) الى مخالفته (7) حيث يتعذّر.
بمعنى أنه لو منع من صرف المال في الحقوق الواجبة الى الميّت لزم تعطيل الحقوق الشرعية التي في ذمّة الميّت و لا يعلمه إلاّ الودعي الذي عنده المال من الميّت.
و الضمير في قوله «ثبوته» يرجع الى الحقّ، و هو مفعول لقوله «يعلم من بيده المال» .
المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل استودعني مالا و هلك و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإسلام، قال: حجّ عنه، و ما فضل فاعطهم. (الوسائل: ج 8 ص 128 ب 13 من أبواب النيابة ح 1) . فإنّ الرواية تدلّ على جواز الحجّ عن الميّت بلا تقييد إجازة من الحاكم.
و الضمير في قوله «إذن له» يرجع الى الودعي.
سواء تمكّن من إثبات الحقّ عنده أم لا.
المراد من «ما سبق» هو قوله «لأنّ ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث إليه» .
أي القول بافتقار الإذن من الحاكم بعيد، لأنّ خبر بريد العجلي المذكور آنفا مطلق.
الضمير في قوله «إفضائه» يرجع الى القول بالافتقار، و هو بالجر، عطفا على مدخول لام التعليل في قوله «لإطلاق النصّ» .
الضمير في «مخالفته» يرجع الى النصّ. يعني أنّ القول بذلك ينجرّ الى مخالفة النصّ في صورة عدم إمكان الاستئذان.