103
بالتعيين من غير (1) تفصيل بالعدول الى الأفضل و غيره، و إنّما جوّزوا ذلك (2) في الطريق و النوع بالنصّ (3) ، و لمّا انتفى (4) في الميقات أطلقوا تعيّنه (5) به و إن كان
الجار و المجرور متعلّق بقوله «أطلقوا» . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه و غيره لم يفصّلوا في الميقات بالعدول من المفضول الى الأفضل، فلو حمل قوله «مع الغرض» الى جميع ما شرط وقع الإشكال.
المشار إليه في قوله «ذلك» هو العدول. يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه و غيره جوّزوا العدول من المفضول الى الأفضل في خصوص الطريق و في خصوص أنواع الحجّ، لا في جميع ما شرط حتّى يشمل المواقيت أيضا.
أمّا النصّ الدالّ على جواز العدول عن النوع المعيّن من جانب المستأجر الى غيره فهو المنقول في الوسائل:
عن أبي بصيريعني المراديعن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتّع بالعمرة الى الحجّ؟ قال: نعم، إنّما خالف الى الفضل. (الوسائل: ج 8 ص 128 ب 12 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1) .
أمّا الرواية الدالّة على جواز عدول النائب عن الطريق المعيّن من المستأجر الى غيره فهي المنقولة في الوسائل:
عن حريز بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة، فقال: لا بأس، اذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه. (الوسائل: ج 8 ص 127 ب 11 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1) .
فاعل قوله «انتفى» مستتر يرجع الى النصّ. يعني و لمّا انتفى النصّ في العدول من الميقات المعيّن الى غيره أطلق المصنّف رحمه اللّه و غيره تعيّن الميقات بتعيين المستأجر.
الضمير في قوله «تعيّنه» يرجع الى الميقات، و في قوله «به» يرجع الى التعيين.