31
شريف كثير البركة، بل ذهب بعض علمائنا الى وجوب صرف زمان الوقوف كله بالذكر و الدعاء، و الدعوات المأثورة فيه عن النبي (ص) و أهل بيته (ع) اكثر من أن تحصى، و أحسنها الدعاء المنقول عن سيدنا و مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام و عن ولده زين العابدين عليه السلام. انتهى.
و لا بأس بذكر بعض ما ورد من الروايات في الأدعية:
«منها» ما عن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا غدوت الى عرفة فقل و أنت متوجه اليها «اللهم إليك صمدت، و اياك اعتمدت، و وجهك أردت، فأسألك أن تبارك في رحلتي، و أن تقضي لي حاجتي، و أن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني» ثم تلبي و أنت غاد الى عرفات. الحديث 1.
و عن معاوية بن عمار أيضا عن ابي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: فإذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباك بنمرة، و نمرة هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرنة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة 2.
و عن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: إنما تعجل الصلاة و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة، ثم تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار، فاحمد اللّه و هلّله و مجدّه و اثن عليه و كبره مائة مرة و احمده مائة مرة و سبحه مائة مرة و أقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة، و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت و اجتهد فانه يوم دعاء و مسألة، و تعوذ باللّه من الشيطان فان الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب اليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إياك أن تشتغل بالنظر الى الناس، و اقبل قبل نفسك، و ليكن