30
و المندوبات: الوقوف في ميسرة الجبل (1) في السفح (2) ، و الدعاء المتلقى عن أهل البيت عليهم السلام أو غيره من الأدعية (3) .
في ترك اختياري عرفة و كذا في ترك اختياري المشعر فلا يوجب تركهما بطلان الحج، و الشارع جعل الاضطراري فيهما بدلا من الاختياري، فيوجب صحة الحج و عدم بطلانه، فيكون القول ببطلان الحج ضعيفا، و ما جعله الماتن «ره» حسنا هو الأقوى كما عرفت.
و يدل على الحكم أيضا ما عن الحسن العطار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه 1.
يدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: قف في ميسرة الجبل، فان رسول اللّه (ص) وقف في ميسرة الجبل، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون الى جانبه، فنحاها ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس إنه ليس أخفاف ناقتي الموقف و لكن هذا كله موقف، و أشار بيده الى الموقف و قال: هذا كله موقف، ففعل مثل ذلك في المزدلفة. الحديث.
و عن مسمع عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: عرفات كلها موقف، و أفضل الموقف سفح الجبلالى أن قالو انتقل عن الهضبات و اتق الأراك. و قريب من ذلك ما في ذيل رواية سماعة عن ابي عبد اللّه عليه السلام.
أما استحباب كون الوقوف في السفح فيدل عليه ما عن اسحاق بن عمار قال:
سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض؟ فقال: على الأرض.
قال في المدارك: لا ريب في تأكد استحباب الدعاء في هذا اليوم، فانه يوم