16
و الكون بها الى الغروب (1)
فأباته بها، ثم غدا به الى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض و كان يعرف أثر مسجد ابراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الامام يوم عرفة، فصلى بها الظهر و العصر، ثم عمد به الى عرفات فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك و اعترف بذنبك، فسمي عرفات. الحديث 1.
و المستفاد من الأخبار عدم وجوب الوقوف بعرفات من أول الظهر، بل يجوز التأخير بمقدار الغسل و اتيان صلاة الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين خلافا لما يظهر من كلمات كثير من الفقهاء، و الأولى و الأحوط العمل بذلك، فالاحتياط طريق النجاة على كل حال.
قال في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء. انتهى.
و يدل على الحكم ما عن معاوية بن عمار قال: قال ابو عبد اللّه عليه السلام: إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس، فخالفهم رسول اللّه (ص) و أفاض بعد غروب الشمس 2.
و ما يقال: إن عمل النبي (ص) لا يدل على الوجوب بل يدل على مطلق الرجحان و لعله كان مستحبا.
و فيه: أن عمله (ص) في مقام تشريع الحكم و تعليمه للناس من دون ترخيص بترك العمل بذلك، يدل على اللزوم و عدم جواز تركه، فيظهر من ذلك و باقي الأخبار أن الواجب الوقوف في تمام ذلك الزمان.
و ما عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: متى تفيض من عرفات؟ فقال: إذا ذهبت الحمرة من هاهناو أشار بيده الى المشرق و الى مطلع