81
و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل يعتبر شهر، و قيل عشرة
«و منها» ما عن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عمرة الحديبية و قضى الحديبية من قابل، و من الجعرانة حين أقبل من الطائف ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة 1.
«و منها» ما عن الصدوق قال: و قال الرضا عليه السلام: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما 2.
«و منها» غير ذلك من الأخبار. اختلفت كلمات الأصحاب في مقدار الفصل بين العمرتين، فبعضهم أفتوا بأن مقدار الفصل هو الشهر، و بعضهم قالوا عشرة أيام، و بعضهم قالوا على ما نسب إليه الفصل هو السنة، و بعضهم بأنه لا يلزم الفصل بينهما و يستحب التتابع من غير فصل. و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار، فاللازم ذكر أخبار الباب حتى يعلم الصحيح من الأقوال:
فمن الأخبار ما يعتبر الفصل بينهما بالشهر، مثل ما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: في كل شهر عمرة 3.
و ما عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد اللّه أن عليا عليه السلام كان يقول: في كل شهر عمرة 4.
و ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول:
لكل شهر عمرة 5.
و ما عن اسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: السنة اثنا عشر شهرا