80
و يستحب (1) تكرارها كالحج.
فيه الحرج على النوع، فبمناسبة الحكم و الموضوع يفهم أن الحكم كلي.
«و المجتلبة» التي في الرواية هم الذين يجلبون الأمتعة و الأرزاق و الأنعام و غيرها من الخارج إلى البلد كما صرح في اللغة بذلك. و مع ذلك كله لا يخلو الحكم من التأمل فيه، و على فرض التعدي عن المورد لكل من يتكرر منه الدخول و الخروج لا بد و أن يتعدى إلى من كانت مهنته تقتضي تكرر الخروج و الدخول، فإن الظاهر من الحطابة و المجتلبة من كانت مهنته ذلك.
و الظاهر أن العبارة هي «المجتلبة» ، و النسخة الأخرى التي ذكرت «مختلبة» ساقطة، لعدم المناسبة بين الحكم و الموضوع على هذه النسخة، و كذلك «المختلية» لا تناسب الحكم.
ثم إنه لا بد من ملاحظة أن المتعارف في تكرر دخول المجتلبة يكون في الشهر مرات أو يكون في بعض الموارد أكثر من شهر، فملاحظة المتعارف فيها بالنسبة إليها و بالنسبة إلى المتاع الذي يجلبه، فإذا تعدينا فلا بد من مراعاتها.
لا إشكال في استحباب تكرارها كما دلت عليه النصوص:
«منها» ما عن زرارة بن أعين في حديث قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الذي يلي الحج في الفضل. قال: العمرة المفردة، ثم يذهب حيث شاء 1.
«و منها» ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ثلاث عمر متفرقات: عمرة ذي القعدة أهلّ من عسفان و هي عمرة الحديبية، و عمرة من الجحفة و هي عمرة القضاء، و عمرة من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين 2.