43
الصفا و المروة (1) .
[مسألة لو كان عنده وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم وجب عليه أن يحج بها عنه]
(مسألة:17) لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام (2) و علم أو ظن (3) أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم، جاز بل
و هذه النصوص كما ترى في خصوص الأمور المذكورة في النص، و بعض الفقهاء تعدوا إلى كل ذي عذر غير المذكورات، و اللازم إحراز وحدة المناط و على المدعي إثباته. و في خصوص الحائض وردت نصوص، و كلام من الأعلام قد يأتي في الطواف إن شاء اللّه
قد يستظهر من بعض الأخبار استحبابه مستقلا، فعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لرجل من الأنصار: إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللّه أجر من حج ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة.
و يستظهر من هذه الصحيحة استحبابه مستقلا، و لكن لما كان هذا الحديث ذكره في المنتهى في المجلد الثاني و كتاب الحج في البحث الرابع من المقدمة و هو حديث طويل ذكرناه في أول الكتاب في فضيلة الحج، قال في المنتهى: في الصحيح عن محمد بن قيس قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلامإلى أن قالقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: جئت تسألني في حجك و عمرتك و أن لك إذا توجهت إلى سبيل الحجإلى أن قالإذا طفت فلك كذا و كذا، فإذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجة مقبولة، فإذا سعيت بين الصفا و المروة سبعة أشواط كان ذلك مثل من حج ماشيا من بلاده و مثل من أعتق سبعين رقبة مؤمنة، فإذا وقفت لعرفاتإلى آخر الحديث.
فيمكن أن ما ذكرناه هنا يكون جزءا من هذا الحديث المفصل كما أنه ليس ببعيد، فلا يستفاد منه استحبابه مستقلا، فيشكل الحكم باستحبابه مستقلا و النيابة فيه.
هذا الحكم في الجملة مشهور، و ادعي عدم الخلاف فيه في الجملة.
عن بعض الاقتصار على صورة العلم، و عن بعض إلحاق الظن الغالب.