28
علي بن محمد الحضيني أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة و ليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السلام: يجعل حجتين في حجة، فان اللّه عالم بذلك 1. قال: و كتبت إليه عليه السلام: ان مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ريعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا و إنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم. فكتب عليه السلام: يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه 2.
و أنت ترى كيف حكم الإمام عليه السلام بتغيير ما أوصى به إلى الأقرب منه من دون استفصال بين كون الوصية على نحو وحدة المطلوب أو على تعدده أو على نحو التقيد، و يؤيد ذلك أيضا روايتان متقدمتان: إحداهما عن علي بن مزيد (فرقد) المتضمنة على أنه إذا أوصى بأن يحج عنه من تركته فلم تكف للحج. فقال الإمام عليه السلام: إن لم يكف للحج من مكة فتصرف في وجوه البر 3. يعني أمضى عليه السلام فعله على تقدير عدم الكفاية للحج من مكة. و الثانية: عن محمد بن الريان المتضمنة لصرف ما نسي الوصي المصرف الذي أوصى به الموصي، و حكم الامام عليه السلام جعلها في وجوه البر 4.
و قد روى في الكافي و الفقيه عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك. قال: يشتري من الناس فيعتق. و على رواية الشيخ: يشتري من أفناء الناس 5.