120
ثانيها: انه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا بينها، و إليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار (1) ، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معين.
يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله 1. و غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
و يشكل الأخذ بهذه الروايات من جهة أنها واردة لمن أتى من الخارج و مر عليها و لا يشمل من كان في مكة و يريد الإحرام، فلعل من كان في مكة مقيما فيها فله خصوصية يكون ميقاته غير هذه المواقيت. كما أنه لا إشكال في جواز الإحرام من غير ميقات معينة لأهل أرض بالخصوص.
و دعوى العلم بأنه ليس للمقيم بمكة خصوصية توجب كون وظيفة الإحرام من غير هذه المواقيت. واضحة الفساد، لأنا لا نعلم بملاكات الأحكام التعبدية. و هكذا ادعاء أن العرف يفهم الإطلاق من الكلام. فهو أيضا باطل، غاية ما في الباب الظن بذلك، و هو لا يغني من الحق شيئا.
«منها» مرسلة حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجة من غيره ثم أقام سنة فهو مكي، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة و لكن يخرج إلى الوقت، و كلما حوّل رجع إلى الوقت 2.
و فيه: انه ضعيف سندا بالإرسال فلا اعتماد عليه.
«و منها» ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحج فهو يتمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن اعتمر فيهن و أقام إلى الحج فهي