114
بعضهم من كونها أعم (1) لا وجه له. و من الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن (2) .
ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا (3) ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة. و لا يشترط فيه حصول
صحيحة الحلبي بعد سؤال السائل عن القاطنين بها قال عليه السلام: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة. ففي هذه الصحيحةو إن كان الترديد بين سنة و سنتين موجبا لاضطراب المتنلكن الظاهر منها أن القاطنين بها لا يكونون بحكم أهل مكة، بل صرح الإمام عليه السلام بقوله: فاذا أقاموا شهرا فان لهم أن يتمتعوا. فأفاد بأن مجرد الاستيطان لا يوجب كونهم من أهل مكة، فالمسألة محل اشكال و تردد.
نسب ذلك إلى المسالك و المدارك، بل عنه نسبته إلى إطلاق النص و كلام الأصحاب.
عن الجواهر حكايته عن بعض الحواشي، و عن المسالك أنه باطل مخالف للنص و الإجماع. انتهى.
الظاهر أنه لا إشكال فيه، فإنه بعد حكمهم صلوات اللّه عليهم بأن من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة، أو قوله عليه السلام «فإذا جاوز سنتين كان قاطنا» لا مورد لاحتمال لزوم الاستطاعة من البلد، فهو محكوم بحكم أهل مكة في نوع الحج و في الاستطاعة للحج.
نعم لقائل أن يقول: إن الحاق قوله عليه السلام «و لا متعة له» أو قوله عليه السلام «و ليس له أن يتمتع» بما قبله، يصلح أن يكون قرينة لما قبله حتى يمنع من إطلاق تنزيله و يوجب تقييد مفاده بخصوص عدم جواز التمتع لا في جميع آثاره مع التأمل فيه.
و الذي يسهل الخطب هو عدم فائدة و أثر في هذا النزاع، فإن النائي إذا صار قريبا من الميقات و صار مستطيعا يجب عليه الحج و لو لم يكن مستطيعا في بلده، و كذلك لا يشترط