73
الواقعة حال المملوكية. و فيه ما مر من الإطلاق (1) . و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد.
هذا اذا لم ينعتق إلا في الحج، و أما إذا انعتق في عمرة التمتع و أدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال.
[مسألة إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع]
(مسألة:1) إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع من اذنه، لوجوب الإتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2) .
فإدراك عرفات وحدها كاف بلا اشكال.
هذا هو الأقوى، لما ذكره المصنف «قده» من إطلاق النصوص، و ما ذكره أيضا من دفع ما ذكره البعض من الإشكال بأنهما عمل واحد فالعمل بالإطلاق متعين. و هذا متين جدا.
الظاهر أنه ليس من باب الإطاعة للمخلوق في معصية الخالق، فان ذلك في الموارد التي تجب إطاعة المخلوقكإطاعة الوالدين مطلقا أو مقيدا بما كان عصيانهما موجبا لأذيتهماففي هذه الموارد إذا أمرا بمعصية اللّه تعالى لا تجب إطاعتهما أو نهيا عن إتيان الواجب فلا تجب إطاعتهما، لأنه لا إطاعة للمخلوق في معصية الخالق.
أما عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذن المالك، فليس من باب وجوب إطاعة المالك، بل التصرف في مال الغير بدون إذنه معصية للخالق لا معصية للمالك، فانه لا وجوب في إطاعة المالك، فكلما كان وجوب أمر مستلزما للتصرف في مال الغير بدون إذن مالكه فيكون من باب التزاحم، فلا بد من ملاحظة الأهم و المهم.
مثلا: إذا استلزم إنقاذ المؤمن من الغرق أو الحرق التصرف في مال الغير بدون رضاه وجب التصرف بدون إذنه، بل مع نهيه الصريح، لأن إنجاء المؤمن من الغرق و الحرق أهم في نظر الشارع من حرمة التصرف في مال الغير مع عدم رضاه، فلذا يجب التصرف و لا يكون حراما. و ليس من باب اطاعة المخلوق في معصية الخالق، لأنه لا يجب علينا إطاعة