72
الأخير (1) ، لإطلاق النصوص و انصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام (2) .
الثالث: هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعرسواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لاأو يكفي إدراك أحد الموقفين (3) ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى؟ قولان، الأحوط الأول. كما أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه. بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين و ان كان يكفي الانعتاق قبل المشعر، لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا و لو مملوكا.
الرابع: هل الحكم مختص بحج الإفراد و القران أو يجري في حج التمتع أيضا و ان كانت عمرته بتمامها حال المملوكية؟ الظاهر الثاني، لإطلاق النصوص، خلافا لبعضهم فقال بالأول، لأن إدراك المشعر معتقا إنما ينفع للحج لا للعمرة
بل الظاهر اشتراط الاستطاعة من حين الانعتاق وفاقا لبعض الفقهاء، فان مصب الإطلاق وارد في مقام بيان الاجتزاء بالحرية عند أحد الموقفين، و ليس واردا في مقام لزوم الاستطاعة و عدمه، فتبقى شرطية الاستطاعة مثل باقي الشرائط على حالها، و لكن شرطية الاستطاعة إنما تكون حال الوجوب، و هو حين الانعتاق، و لا دليل على شرطية الاستطاعة قبل حال الوجوب.
هذا الانصراف ممنوع، و لو فرض فهو بدوي يزول بتأمل.
كما هو الظاهر المصرح به في صحيحة معاوية بن عمار، قال عليه السلام: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.
فما ذكر في الجواهر و غيره من الإشكال، كأنه اجتهاد في مقابل النص، فان قوله عليه السلام «أحد الموقفين» يشمل كل واحد منهما وحده من دون اشتراط انضمام الآخر إليه،