57
الصبي أو لا تجب الكفارة في غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ و المفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه: لا يبعد قوة الأخير، إما لذلك و إما لانصراف أدلتها عن الصبي. لكن الأحوط تكفل الولي، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى، لأن قوله عليه السلام «عمد الصبي خطأ» مختص بالديات، و الانصراف ممنوع و إلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا.
[مسألة لو حج الصبي لم يجزه عن حجة الإسلام]
(مسألة:7) قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة. لكن استثنى المشهور (1) من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر، فانه حينئذ يجزي عن حجة الإسلام، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه. و كذا اذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر.
و استدلوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي، بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب، لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر.
و فيه: إنه قياس مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا، ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر، و لا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث
و لا يمكن القول بأن قوله عليه السلام «لا شيء عليه» عام خرج منه قتل الصيد، لأن المورد هو قتل الصيد و لا يمكن خروج المورد عن العموم.
أقول: لا دليل على ذلك، و ما استدلوا عليه غير تام كما عرفت من المصنف «ره» .