42
بالصلاة و الصوم، بناء على ما هو التحقيق من أن الأمر بالأمر بفعل من الأفعال يكون حقيقة أمرا بذلك الفعل.
«منها» ما عن الجعفريات باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: مروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا أبناء عشر سنين 1.
«و منها» ما عن الراوندي باسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: مروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا أبناء ست سنين 2.
و قد تقدمت صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: إنا نأمر صبياننا بالصلاة اذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا بني سبع سنين، و نحن نأمر صبياننا بالصوم اذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ان كان إلى نصف النهار أو اكثر من ذلك أو أقل، و اذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم اذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم، فاذا غلبهم العطش أفطروا.
و غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
و الحاصل: انه لا إشكال في صحة عبادات الصبي و شرعيتها و منها الحج و يصح منه و مع ذلك لا يجزي عن حجة الإسلام كل ما ذكر كما عرفت من الروايات، و قد مر أن أدلة المستحبات تشمل الصبي كما تشمل البالغين، فالأخبار الدالة على استحباب الحج و تأكده تشمل الصبي كما تشمل البالغ غير المستطيع مع عدم وجوب حجة الإسلام عليه، كما مر مطلوبية الواجبات منه أيضا بلا إلزام عليه و مطلوبية الحج بالخصوص منه من غير إلزام.
و يدل أيضا على صحة الحج منه ما دل على عدم إجزائه عن حجة الإسلام، فإن الإمام