78هو غمّ يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام، قال: و ما حدث فيه؟ قال: النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا؟ قال: نعم المتعة زنا، قال: و من أين قلت هذا؟ قال: من كتاب اللّٰه عز و جل، و حديث رسول اللّٰه (ص)، قال اللّٰه تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ -إلى قوله:- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ، إِلاّٰ عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ» ، يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عند اللّٰه ترث و تورث و تلحق الولد و لها شرائطها؟ قال: لا، فقال: فقد صار متجاوز هذين من العادين.
و هذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد اللّٰه و الحسن أبي محمّد بن الحنفية عن أبيهما عن عليّ بن أبي طالب (رض) قال: «أمرني رسول اللّٰه (ص) أن أُنادي بالنهي عن المتعة و تحريمها بعد أن كان قد أمر بها، فالتفت الينا المأمون فقال: أ محفوظ هذا من حديث الزهري؟ فقلنا:
نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم مالك (رض)، فقال:
أستغفر اللّٰه، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بها.