267«بِكَرَمِهِ، يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي، يَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي، يَا غِيَاثِي فِي كُرْبَتِي، يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي، يَا الٰهِي وَ الٰهَ آبَائِي ابْرَاهِيمَ وَ اسْمَاعِيلَ وَ اسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ اسْرَافِيلَ، وَ ربَّ مُحَمَّدٍ خَاتَِمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ، مُنْزِلَ التَّوراةِ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ، وَ مُنَزِّلَ كهيعص، وَ طه وَ يس، وَ الْقُرآنِ الْحَكِيمِ، انْتَ كَهْفِي حِينَ تُعِيينِى الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا، وَ تَضِيقُ بِيَ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا، وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ، وَ انْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي، وَ لَوْ لَا سَتْرُكَ ايَّاىَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ، وَ انْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلى اعْدائِي، وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ ايَّاىَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ.
يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْسُّمُوِّ وَ الرِّفْعَةِ، فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ، يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى اعْنَاقِهِمْ، فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خَائِفُونَ، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِى الصُّدُورُ، وَ غَيْبَ مَا تَأتٖي بِهِ الْأَزْمِنَةُ وَ الدُّهُورُ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ الَّا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ الَّا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُهُ الَّا هُوَ، يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْماءِ، وَ سَدَّ الْهَواءَ بِالسَّمٰاءِ، يَا مَنْ لَهُ اكْرَمُ الْأَسْمَاءِ، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ابَداً، يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِى الْبَلَدِ الْقَفْرِ، وَ مُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَ جَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبودِيَّةِ مَلِكاً، يَا رادَّهُ عَلى يَعْقُوبَ بَعْدَ انِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ.
يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوىٰ عَنْ ايُّوبَ، وَ مُمْسِكَ يَدَىْ ابْرٰاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَ فَنٰاءِ عُمُرِهِ، يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيىٰ، وَ لَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً، يَا مَنْ اخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي اسْرَائِيلَ فَأَنْجَاهُمْ، وَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ، يَا مَنْ ارْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ، يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ، يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ، وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ، يَاْكُلُونَ رِزْقَهُ، وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ.
يَا اللّٰهُ يَا اللّٰهُ، يَا بَدٖىءُ يَا بَدِيعُ، لَا نِدَّ لَكَ، يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ، يَا حَيّاً حِينَ لَا حَىَّ، يَا»