266«الْعُلْيَا فِى الْآخِرَةِ وَ الْاُوْلىٰ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً، وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي خَلْقاً سَوِيّاً رَحْمَةً بِي، وَ قَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً.
رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِْي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي، رَبِّ بِمَا انشَأْتَنِي فَاَحْسَنْتَ صُورَتِي، رَبِّ بِمَا احْسَنْتَ الَىَّ وَ فِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي، رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي، رَبِّ بِمَا انعمتَ عَلَىَّ فَهَدَيْتَنِي، رَبِّ بِمَا اوْلَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ اعْطَيْتَنِي، رَبِّ بِمَا اطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي، رَبِّ بِمَا اغْنَيْتَنِي، وَ اقْنَيْتَنِي، رَبِّ بِمَا اعَنْتَنِي وَ اعْزَرْتَنِي، رَبِّ بِمَا الْبَسْتَنِي مِنْ سِتْرِكَ الصَّافِي، وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكافِي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اعِنِّي عَلى بَوَائِقِ الدُّهُورِ وَ صُرُوفِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ، وَ نَجِّنِي مِنْ اهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ، وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِى الْأَرْضِ.
اللَّهُمَّ مَا اخَافُ فَاكْفِنِي، وَ مَا احْذَرُ فَقِنِي، وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي، وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي، وَ فِي اهْلِي وَ مَالِي فَاخْلُفْنِي، وَ فِي مَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي، وَ فِي نَفْسِي فَذلِّلْنِي، وَ فِي اعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي، وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي، وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي، وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي، وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْتَلِنِي، وَ نِعَمَكَ فَلَا تَسْلُبْنِي، وَ الىٰ غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي.
الٰهِي الىٰ مَنْ تَكِلُنِي؟ الىٰ قَريبٍ فَيَقطَعُنِي، امْ الىٰ بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي، امْ الى الْمُسْتَضْعَفِينَ لِي، وَ انْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ امْرِي، اشْكُو الَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي، وَ هَوَانِي عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ امْرِي، الٰهِي فَلَا تُحْلِلْ عَلَىَّ غَضَبَكَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَىَّ فَلَا ابَالِي، سُبْحَانَكَ غَيْرَ انَّ عَافِيَتَكَ اوْسَعُ لِي، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي اشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمٰوَاتُ، وَ كُشِفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ، وَ صَلَُحَ بِهِ امْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، انْ لَا تُمِيتَنِي عَلى غَضَبِكَ وَ لَا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبىٰ لَكَ الْعُتْبىٰ حَتَّى تَرْضىٰ قَبْلَ ذٰلِك، لَا إِلٰهَ الَّا انْتَ، رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ، وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، الَّذِي احْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ، وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ امْناً.
يَا مَنْ عَفا عَنْ عَظِيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ، يَا مَنْ اسْبَغَ النَّعْمَاءَ بِفَضْلِهِ، يَا مَنْ اعْطَى الْجَزِيلَ»